المجاهد الخرساء

بقلم
: ريني حاسبوان

كان صالح طالبا جاد في تعلمه.ليس له أم ولا أب . يطلب
العلم في المدرسة الثانوية الحكومية التي أسس بها الأستاذ الثرى. ولكنه كان خرساء
لا يتكلم بأي شيء. حيث كان يعمل باليومية في المسجد قريب عن المدرسة، بالرغم أنه
خرساء ولكنه تأكد تماما سوف الله أن يشفيه شفاء تاما من ألمه يوما ما، ويتمنى أن
يخرج بعض الأصوات من لسانه. حينئذ قام ليله ودعى الله عز وجل ، في دعائه انه يقول
بصوت متأتتئ وضعيف : اللهم اشف سقامي واغفرلي ذنبي وعافني في ديني وجسمي إلى مدة
حياتي آمين يا مجيب السائلين ،ومازالت الدموع تبقي في عينيه  . ويكرر في نفس الدعاء كل لياله.  وأنه أيضا اشترك في اتحاد شباب المسجد بقريته.

            في
أحد الليال ذهب بعض شباب المسجد إلى المدينة ليشتركوا في احتفال بذكرى مولد الرسول
صلى الله عليه وسلم، فيبقى صالح نفسه في المسجد لخدمة مجلس التعليم التي يقوم بها
الأمهات كل الليل بعد صلاة المغرب في قريته. 
وبعد انتهاء مجلس التعليم ، حان وقت صلاة العشاء. فأمرت الأمهات صالحا أن
يقوم الأذان قبل صلاة العشاء. فأجابه أنه خرساء ولايتكلم . وما زالت الأمهات يأمرن
صالحا لأن يقيم الأذان.

فحاول ليقيم الأذان نفسه ولوكانه خرساء، حين إقامة
الأذان فالأصوات تخرج من فمه واضحة، وتلفظ الحرف إلى الحرف الآخر فتعجب كل أهل
القرية خاصة بجماعة مجلس التعليم ، أحدهم قال : والله هذا شيء عجيب، سبحن الله
والحمد لله ولا  إله إلا الله والله أكبر
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فكلهم يذهبون إلى المسجد ليصلوا صلاة
العشاء. وبعد دقيقة، فالدم يخرج من أذنيه والدموع ينزل من عينيه ويسجد على الأرض.
حين سجوده فلم تتنفس وعينيه مغفول وكل جسمه لم تتحرك فصاره ميتا على حسن الخاتمة

Pondok Pesantren Darun Nun Malang

Author

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *

Facebook
Twitter
WhatsApp